الكذب عند الاطفال ..... الجزء الأول (تعريفه وأشكاله)
من المعروف ضرر الكذب عند الاطفال خاصة اذا استمر مع الطفل فى نموه وفى محاولة للتصدى للكذب عند الاطفال، هذا ملف كامل عن الكذب عند الاطفال واشكاله واسبابه وطرق علاجه مقسم على عدة أجزاء
الكذب هو تعمد الطفل عدم قول الحقيقة أو تحريف الكلام أو ابتداع
ما لم يحدث مع المبالغة فى نقل ما حدث، وهو سلوك غير سوى يؤدى الى العديد من
المشكلات السلوكية، وهو سلوك يكتسبه الطفل من المحيطين به.
أشكال الكذب
1- الكذب الخيالى: وهو ما يقصه الطفل من نسيج خياله ووحى الهامه من حكايات
وسببه خصوبة الخيال ونشاطه.
والكذب الخيالى مرتبط بنمو الطفل المعرفى والذهنى وليس
مؤشراً على انحرافه السلوكى، أى أن قدرات الطفل الذهنية والعقلية ما زالت فى طور
التكوين ومن أن الطفل مازال لا يقدر على التفريق بين الحقيقة والخيال فى أقواله.
2- الكذب الالتباسى: وهذا النوع من الكذب لا يدل على انحراف سلوكى أو مرضى
لدى الطفل، بل يحدث نتيجة للتداخل مع الواقع لديه، بحيث لا يستطيع ان يفرق بينهما،
فقد يستمع الى قصة خيالية أو واقعية تثير مشاعره، وبعد أيام يتقمص أحداث القصة فى
نفسه أو فى غيره، والطفل فى حالة الكذب دون قصد، فذاكرته تعجز من أن تعى حادثة
معينة بتفاصيلها، فيضطر دون أن يدرى الى انحراف عن بعض الأحداث ويضيف أخرى من نسج
خياله حتى تبدو مستساغه لعقله الصغير ومنطقه المحدود.
3- الكذب الادعائى: وهذا النوع من الكذب يلجأ اليه بعض الاطفال، الذين
يعانون الشعور بالنقص أو الدونية "Inferiority Feeling"
لتغطيته بالمبالغة، بهدف الحصول على مركز مرموق وسط الجماعة، فالطفل الذى لا يمتلك
لعباً كغيره من الاطفاليدعى أنه يمتلك الكثير منها، وقد يصل به الأمر الى تخيل
شكلها وحجمها وطريقة تشغيلها للتباهى أمام أقرانه.
4- الكذب بغرض الاستحواذ: يعامل بعض الاطفال معاملة قاسية يشوبها النبذ والاهمال،
فتنعكس هذه المعاملة عليهم، فالأطفال الذين يعانون من رقابة الوالدين الشديدة
ومحاولة التحقق من كل عبارة يذكرونها، وقد أخذوا فى التضييق عليهم، هؤلاء يلجأون
الى نوع آخر من الكذب بغرض الاستحواذ على الاشياء وعلى العواطف أيضاً، وعندما يفقد
الطفل الثقة فى بيئته يشعر بالحاجة الى امتلاك أكبر قدر ممكن من الاشياء وهو يكذب
فى سبيل حقيق ذلك.
5- الكذب الغرضى او الأنانى: حيث يكذب الطفل لتحقيق غرض شخصى وهو نتيجة
لعدم توافر ثقته بالكبار المحيطين.
6- الكذب الانتقامى: هو أن يكذب الطفل ليتهم غيره باتهامات يترتب عليها
عقابه أو سوء معاملته وسببه الغيرة بين الاطفال فالذى يغار من أخيه يكيد له عند
أبويه لينتقم منه وينتج من عدم المساواة فى المعاملة بين الاطفال، مما يشعرهم
بالرغبة فى الانتقام
7- الكذب الدفاعى: ان العقاب اذا كان مطردا قاسيا لا يتناسب، وما يتطلبه
الموقف أدى الى اتخاذ الكذب وسيلة للوقاية، ونؤكد ان العقاب نفسه كثيرا لا يتحقق
الغرض من توقيعه، فإن كثيراً من الاطفال يندفعون الى استخدام الكذب كسلاح غريزى
وقاية لأنفسهم من اساليب العقاب خاصة اذا كان القصاص جائراً لا عدل فيه.
والكذب الدفاعى او الوقائى هو أكثر انواع الكذب شيوعاً
بين الاطفال، وقد يدمن الاطفال هذا النوع من الكذب وبالأخص من تعتريهم نوبات القلق
والتوتر، ونؤكد انه كلما ازداد الخوف من العقاب، ازداد نزوع الأطفال الى الكذب
الدفاعى.
8- الكذب لمقاومة القسوة والسلطة: كثيرا ما يكذب الاطفال لانهم يعانون من قسوة
الوالدين أو المدرسة، والكذب سلاح يستخدمه الأطفال لمجرد الاحساس الممتع، نتيجة
التغلب على مقاومة السلطة الصارمة، فهو احساس بالانتصار رغم كل القيود، فالطفل
بدلا من ان يذهب الى المدرسة يسير فى الطرقات العامة، ويرتاد الحدائق والمنتزهات،
وعند اقتراب نهاية اليوم الدراسى يهم عائداً الى المنزل مدعياً أنه قضى فى المدرسة
يوما شاقا ومرهقاً.
9- كذب الاخلاص: فالطفل يكذب ليحمى أخاه أو صديقه من العقوبة وتنتشر هذه
الظاهرة فى المراهقة حيث يشتد الولاء للأقران.
10-
الكذب المزمن أو المرضى: ويصل الكذب هنا الى مرحلة الادمان فيصدر عن
الطفل على الرغم من ارادته، وهذا النوع من الكذب يتطلب جهدا كبيرا فى علاجه وينتج
من الشعور بالنقص وعدم القبول سواء من اقرانه أو من افراد الاسرة.
11-
كذب التقليد: حيث أن الطفل فى الخمس سنين الاولى من حياته
محب للتقليد ، يقلد من حوله فى طريقة الجلوس والمشى وطريقة تناول الطعام.
وقد يقع الكذب من أحد الوالدين فى موقف من المواقف دون
أن يكون متعمداً للكذب، فقد يعتذر لصديق بأن ما يطلبه من كتاب او صحيفة أو مجلة
غير موجود، لكن الطفل الصغير يراقب المواقف ويعرف ان الشئ موجود، وهنا يدرك الطفل
أن الكذب يكون مشروعاً فى بعض الامور ويعمم ما تعلمه عن مشروعية الكذب فى موقف من
المواقف الى مواقف أخرى يكون فيها الكذب مجلبة لشرور وخيمة.
إعداد الاستاذة/ أسماء خليفة

تعليقات
إرسال تعليق