الفقدان
أود أن أشارككم اليوم تجربة شخصية مع نوع من الخبرات المؤلمة وهى تجربة الفقدان.
الفقدان تجربة مؤلمة رحم الله من مر بها وعفى الله عنها الجميع
لقد مررت فى حياتى بتجربتين مع الفقدان
الأولى مع الفقد بالموت .... موت والدى الذى كان من أحب الناس إلى قلبى ... كان بالنسبة لى كالحصن المنيع، ولقد أثر فقدانه فىّ بأثر شديد تركنى فى حالة ذهول و انكار مدة قاربت الاسبوعين ... ثم الغضب الشديد لفقدانه ثم لمحة من الحزن لم تفارقنى بعد لغيبته وأظنها لن تفارقنى .... فلن يعوض غيبة والدى أحد.
ولكنى استطعت أن اتغلب على الضعف والعجز الذى أصابنى بشكل كبير وذلك من خلال اهتمامى بأمى وأخوتى واهتمامى بالأعمال الصالحة التى كان يحبها ..... وباهتمامى بكل ما كان سيهتم به لو كان موجوداً
والدى تركنى ولكن أفعاله وصفاته لم تتركنى
لقد علمنى فى حياته وعلمنى فى وفاته .. ولكن الدرس الأخير كان الأصعب
ولكنى قد تعلمت الدرس يا والدى ...... شكراً لك
أما عن تجربتى الثانية مع الفقدان ... فهى الفقدان بالابتعاد.. وهذا على الرغم من سهولته فهو صعب
فهو سهل لانه يكفى أعرف أنها بخير وأن أدعوا لها بالتوفيق والنجاح، ولكن ابتعادها ترك فى جرح عميق.
فبعد أن كنا لا نفترق الا سويعات قليلة ... نتقابل بعدها فنتشارك نتشارك بكل ما قلوبنا وعقولنا وأرواحنا .
كنا كالتوأم الملتصق وقد أجريت لنا العملية الجراحية للفصل ........ وانفصلنا.
انفصلنا وابتعدنا ولكن جرحى لم يلتئم بعد ..... وأتمنى أن يلتئم.
أنا احاول التغلب على هذا الألم والوقوف بقوة مرة أخرى .... وعلى الرغم من وقوفى ما زال الجررح ينزف من حين لآخر.
أعترف انى لم أجد بعد ما يمكنه تخفيف الألم ويريح القلب ... لذا أمسكت قلمى فى محاولة للاعتراف بالألم والضعف حتى تأتى القوة من بعد ذلك الضعف والألم.
أعترف بعميق حزنى وضعفى بعد ابتعادك عنى يا توأم روحى ... أعترف بدموعى مع تلك الكلمات، وأقر بأنى سأحتفظ بحبك الى الأبد.
سأترك جرحى حتى يلتئم فى الوقت المناسب له ... ولكن سأضع أولى خطواتى نحو شفاء ذلك الجرح الآن .. بل إننى قد بدأت فيه بالفعل مع كتابة أول حرف هنا.
على وعد بالعودة لكتابة تجربتى مع الشفاء من هذا الجرح العميق.

تعليقات
إرسال تعليق